العلامة الحلي

221

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - فَيُوَفِّيهِمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - أُجُورَهُمْ إنّما تكون أجورا لو كان للعمل مدخل في استحقاق الثواب والعقاب ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - أسند الظلم إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - ذلِكَ إشارة إلى الإخبار عن عيسى وزكريّا ويحيى ، وعن الحواريّين واليهود من بني إسرائيل « 2 » نَتْلُوهُ عَلَيْكَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - مِنَ الْآياتِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . « 3 »

--> ( 1 ) . آل عمران / 58 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 481 . ( 3 ) . آل عمران / 59 .